رمال على شاطيء البؤس
رميت بنفسي على ذلك الكرسي ، الذي طالما أحببته وأحببت الجلوس عليه برفقتها ، ألقيت بنظري على ذلك السرير الكبير ، سرت قشعريرة في رأسي ، أشعر به كقطعة جليد تبث برودتها علي ، كيف سأتحمل أن أضيع في ثناياه وحدي ، وكيف أتحمل أن أضع ظهري عليه ويد الحنونة لا تلامس وجهي ، أشحت بوجهي كي لا أتذكر أكثر وأتحسر أكثر وأكثر
رأيت دمعتها على المرآة ، دمعة حرقت وجنتها ليلة أمس ، تلك الليلة كانت بالأمس أم كانت قبل سنة ! كل الأوقات تساوت عندي يوم رحيلها ، يا إلهي مرت سنين وهي تقنعني برغبتها بأن أتزوج بأخرى لأنجب طفلاً يملأ علي حياتي كما كان الكل يقول ولم أتخيل يوماً بأنها سترحل وتتركني
هذا هو عطرها الذي تنشق رائحته من رائحة عنقها ، كل عطر على تلك الطاولة أخذ عبقه من رائحة جزء من جسدها ، ذلك العطر عطر شعرها القصير الذي كان ما يلبث أن يطول حتى تقوم بقصه كالصبيان لتبدو دائماً كما أردتها أن تبدو ، كل شيء في تلك الغرفة يجرني لذكرى جديدة معها ، يذكرني بها ويشدني إليها ، كيف سأغفو هنا ، وكيف سأشرب قهوتي هنا ؟ وكيف سأمشي على هذه الأرض هنا ، في غرفتنا أنا وهي ؟ هي أين ذهبت ؟ أين تركتني وحدي ؟ لما قررت وأصرت ورحلت ، لما لم تعطني فرصة لأحدثها لأقنعها لأعطيها ألف سبب لبقائي معها دون غيرها ، لما آثرت الرحيل ، لما تركتني أصارع أمواج الأسى والحزن وحدي ، لما تركتني أبني من رمال شاطئ بؤسي صرحاً لصبري ، لما تركتني أتغزل وشاحها وأشتم عطرها وأحفر اسمها على لساني دون أن أنطقه ، لما تركتني فأنا لا أريد طفلاً يملأ حياتي ، هي ملأت قلبي وعمري وليس فقط حياتي ، أما آن لها أن تعود فصرح صبري ما ألبث أن أبنيه حتى ينقض ، ألن تعود فما عادت عيني تحمل دمعاً ولا بصيص نور ، هل لها أن تعود لتعرف أن ما أرادته لي لن يكون ، فكيف أنجب طفلاً يملأ حياتي وأنا بدونها دون حياة ، أما آن لها أن تعرف على الأقل أني مشتاق لأن تعود ، لتعود لي الحياة.

01 يناير 2008 في الساعة 1:37 م
تلك الليلة كانت بالأمس أم كانت قبل سنة ! كل الأوقات تساوت عندي يوم رحيلها
أما آن لها أن تعود فصرح صبري ما ألبث أن أبنيه حتى ينقض ، ألن تعود فما عادت عيني تحمل دمعاً ولا بصيص نور
روعة دائما روعة وفي كل حالاتك روعة
06 يناير 2008 في الساعة 2:02 م
غريبة هي الحياة عندما تملئنا بالسواد !
تنقّض علينا بكل قوة لتنقلنا لعالمها الثاني , عالم البؤس والحزن
واستغرب عندما لا نستطيع ان نسلك طريق التفائل مع انه امامنا في كل وقت لكن مصاعب الحياة تعمي الأعين
العنووووود .. هي ملامسة وجدانية تجبرنا على الرحيل نحو الحزن
25 مايو 2008 في الساعة 11:37 ص
وأنا بدونها دون حياة ، أما آن لها أن تعرف على الأقل أني مشتاق لأن تعود ، لتعود لي الحياة
عزيزتي العنود,,, رائعة, بل وأكثر من رائعة…
تجبرنا على أن نقف للحظات بين ما مضى وما سيمضي
تسعدنا بأن نعرف أن هذه المشاعر لا تزال موجوده في أرض الواقع,,,لنتدارك أيامنا قبل أن تصبح من الماضي
هنيا لك بماضي سعيد,,, يدفعك لتعيش غدا أسعد,,,,,لك,,ولها…هي لونت الحياة وأهدتها لك لتعيشها..
24 يوليو 2008 في الساعة 9:54 م
كم هو جميل ماخطته أناملك هنا
لقد صورتي الحب والعشق والعنا ولوعة الفراق وحنين الذكرى لمن تحبين
وطوقتي الحنان بأكليل من العطر والشذى
ورسمتي لوحة فيها الأمل بالتمني نعم سوف تعود سوف تعود سوف تعود
معجب جديد بالإبداع
27 أغسطس 2008 في الساعة 1:20 م
ما أجمل همس هذا الصباح
03 نوفمبر 2008 في الساعة 11:01 م
مزيد من التطور والإبداع لاتحرمنا من قلمك المبدع
12 مايو 2009 في الساعة 9:54 ص
بعد صباح الخير
قرأت مدونتك بجريدة الوطن بتاريخ اليوم الثلاثاء 17 جمادى الأولى 1430هـ الموافق 12 مايو 2009م بعنوان ( رمال على شاطيء البؤس )
ولا أخفي عليكي كم أعجبتني وجذبتني حتى أكملتها ، ولكن لماذا هذا العنوان البائس ، ألا يحق هذا الوفاء والإخلاص والحب المجرد أن نضع له عنوان كله تفاؤل ،
أم أن العنوان جاء مسايراً لوضع الأمة العربية والإسلامية المذري .
كم كنت أتمنى أن يكون هناك رجل وزوج حقيقي في هذا الزمان يحمل هذه الصفات النبيلة التي جاءت في مدونتك اليوم ،
وكم كنت أتمنى أكثر وأكثر أن يجيء عنوانك بهذا التفاؤل الذي يحمله هذا الزوج بهذه الصفات والمشاعر النادرة
معذرة على هذه المداخلة المباشرة دون مقدمات
ولكن ما أمتعني في مدونتك اليوم وما أثلج صدري أن يكون لدينا زوج بهذه الصفات أو حتى مجرد أمنية
هو الذي دفعني أن أعقب على العنوان
وليكن
زوج كما تتمناه الدنيا كلها وليس المرأة فقط
زوج من زمن لم يولد بعد
فأنا لا أعرف هل مدونتك اليوم قصة حقيقية أم من الخيال
أو ربما توعية للبعض كي يفيق من إلحاح الإنجاب ولو على حساب سعادة القلوب
كلمة شكر كانت أحق بأن تكون في بداية مداخلتي على ما أثلجتي صدري به من خلال مدونتك الرائعة
خالص تحياتي
من رجل متزوج